السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 30
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وفي هذه المقالات القرآنيّة الثلاث تعرّض شرف الدين لإمامة عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهي الإمامة الخاصّة ؛ مستدلّا على ثبوتها بآية الولاية مع بيان شأن نزولها ، وبيان كيفيّة الاستدلال بها عليها . وقد تعرّض في كتابه المراجعات إلى آيات أخرى دلّت على الإمامة الخاصّة ، فضلا عن آيات أخرى ذكرت أوصاف أهل البيت عليهم السلام بأ نّهم حبل اللّه ، وأ نّهم الصادقون ، وأ نّهم الصراط المستقيم ، وأ نّهم الهداة ، وأنّ إمامتهم هي الإمامة المعروضة على السماوات والأرض ، وأنّ إمامتهم وولايتهم هي النعيم الذي تسأل عنه الامّة ، وغيرها من الأوصاف والسمات المعبّرة عن هذا الموقع الرسالي ومستلزماته وآثاره ، التي غفل عنها وتغافل من تنزّل بالإمامة إلى مستوى الحكم ، وخصّها بالأمر والنهي الذي قد يصدر من آحاد الناس . وفي المقال الثاني تصدّى لإثبات أنّ بيّنة الوحي في سورة البيّنة قد شهدت بأنّ عليّا خير البريّة ، وعضد ذلك بأحاديث العترة الطاهرة وأحاديث غيرهم ممّا ورد في الصواعق المحرقة وشواهد التنزيل ، وأردفها بشواهد من كتب الجمهور تشهد بما في مضمون هذه البيّنة المباركة . وفي المقال الثالث اختصّ البحث بفضيلة لعليّ عليه السلام لم يشركه فيها أحد من الصحابة ، فكان أفضل الصحابة على الإطلاق . وهي الفريضة التي لم يعمل بها سوى عليّ بن أبي طالب حين أمر المولى سبحانه المسلمين المؤمنين أن يقدّموا صدقة بين يدي نجواهم مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وقد كان فيهم صحابة موسرون ، لكنّهم أحجموا عن التصدّق ؛ لأ نّهم لم يريدوا النجوى بعد أن وجب التصدّق قبلها . وبهذا يكون الوحي قد امتحن الصحابة وكشف عن مدى حرصهم على الاهتمام بنجوى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومدى حرصهم على طلب العلم النبويّ . فاتّضح للناس جميعا وأثبت التأريخ للأجيال بأنّ عليّا - في كلّ بعد من وجوده -